Yahoo!

ثلاثية لنصرة المصطفى

كتبها  غازي السامرائي ، في 27 آذار 2008 الساعة: 14:05 م

ثلاثية لنصرة المصطفى

صلى الله عليه وسلم

 

لا زالت الرسوم التي نشرت في الآونة الأخيرة تشكل غضباً عارما وسخطاً شديداً لدى العالم الاسلامي على وجه العموم وظهرت تلك الاحاسيس في شكل مظاهرات واحتجاجات تبعتها حملات المقاطعة الشهيرة التي كبدت الاقتصاد الدنماركي الكثير من الاموال وبخسارات غير متوقعة من قبل.

 120662

ايها الاحباب : من المفرح والمشجع في آن واحد ان ترى هذه الغضبة الواسعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على المكانة العظيمة في نفوس الأمة والحب الشديد لرمز الاسلام وقائده، لكن الذي يغيب عن المشهد في اغلب الاحيان هو (استثمار الأزمات)، فبعد كل محنة منحة وبعد كل عسر يسرا.

ظهرت الرسوم الأولى ومضت ومضت معها تلك المشاعر الملتهبة بما تحمله من حب للمصطفى صلى الله عليه وسلم وعواطف جياشة، ولم تصحو الامة من غفوتها حتى وقعت ازمة الرسوم للمرة الثانية في شكل وقح من الاستفزاز لملايين المسلمين في جميع بقاع المعمورة وعلى مرأى ومسمع من العالم .

ونحن المسلمين بشكل عام نواجه صراعا مع الباطل ووجها لوجه في كثير من الاحيان وهذه من سنن الله في الكون، وفي خضم هذا الصراع لا بد من طريقين:

الاول : التفاعل بشكل عاطفي وغير مبني على نتائج مستقبلية بل يكون فقط لتخدير النفوس ولتهدئة الخواطر عملا بسياسة (اطفاء الحرائق)، ومن ثم يذهب كل منا الى عمله وحياته وكان شيئاً لم يكن .

الثاني : تحويل الازمة الى معمل للانتاج واستجلاب صفقات الاخرة وذلك باستخدام الحدث باسلوب ايجابي يعطي نتائج طيبة بين جماهير المسلمين في وقت قريب بمشيئة الله سبحانه وتوفيقه ولذلك خطوات يجب الاخذ بها كمشروع للنصرة .

المسجد .. مهد الانطلاقة

وأول تلك الخطوات هو (المنبر) اليه يستمع الناس ومنه ياخذون النصائح والمواعظ ويحضرون اليه بدون تكاليف مادية او دعاية وهذه نعمة يحسد عليها المسلمون من قبل غيرهم من الدعوات والافكار، اذ تبذل الاموال لتجمع بسيط أو مظاهرة عابرة.

1ـ تخصيص برنامج للخطبة يشتمل على التعريف بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقة معيشته مع ازواجه وبناءه للدولة الإسلامية والرسول الانسان.

2ـ جعل ندوة اسبوعية في المسجد عن مواضيع في السيرة النبوية تخرج عن الاطار الروتيني للمحاضرة وتكون بمشاركة المصلين لتعم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلاميذ في مدرسة الإسلام

كتبها  غازي السامرائي ، في 8 آذار 2008 الساعة: 11:43 ص

 

تلاميذ في مدرسة الإسلام

 

منذ فجر الرسالة في أزقة مكة المكرمة وخاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام يمارس ذلك الدور العظيم في بناء النفوس وصقلها على أفضل ما يكون الإنسان من حال في جميع جزئياته وتكوينه البشري، وكثير منا سمع وربما قرأ فصول تلك المرحلة القاسية من عمر الدعوة الإسلامية، التي يقول عنها الشيخ محمد الغزالي (رحمه الله)، في كتابه فقه السيرة " قرر المشركون ألا يألوا جهداً في محاربة المسلمين وإيذاء الداخلين فيه والتعرض لهم بألوان النكال والإيلام .ومنذ جهر الرسول عليه الصلاة والسلام بالدعوة إلى الله ، وعالن قومه بضلال ورثوه عن إبائهم، انفجرت مكة بمشاعر الغضب وظلت عشرة أعوام تعد المسلمين عصاة ثائرين، فزلزلت الأرض من تحت أقدامهم، واستباحت في الحرم الآمن دمائهم وأموالهم وأعراضهم،وجعلت مقامهم تحملا للضيم وتوقعا للويل" …                

فقد سمعتم بما حل بأتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم من الإيذاء والتنكيل حتى الزوجة يفرق بينها وبين زوجها وابنها ولا تتنازل عن عقيدتها وقضيتها وتقول حسبي أنني على الحق، وتلك الصحابية (زنيرة) التي عذبت حتى فقدت بصرها وتقول يارسول الله سل الله أن يرحمني يوم العرض عليه.

وليس عنا ببعيد موقف التاجر المسلم صهيب الرومي الذي فضل اللحاق برسول الله في الهجرة مقابل المال الوفير وعشرات الإبل ولا يخرج إلا بثوبه وينادي لبيك رسول الله .

هذه المدرسة التي نشأ فيها الأصحاب على معاني الثبات وتحمل الشدائد وترك كل شيء بغية مرضاة الله رب العالمين، هي أحق بالرجوع إليها والجلوس في فصولها والأخذ من نبعها الصافي الزلال، فهي التي خرجت أولئك الأبطال الذين فتحوا البلاد ونشروا فيها العدل والإنصاف، واقر لهم بذلك علماء الغرب ومفكريهم على مر العصور .

اليوم بعد مرور مئات السنيين على تلك الحضارة المهيبة، نقف أمام مناهج جديدة تريد سلخ هذه الأمة عن هويتها وامتدادها الخالد لذلك العصر الذهبي الجميل، والأشد مرارة من هذا كله هو وقوف بعض أبناء ج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة الى الاخرة

كتبها  غازي السامرائي ، في 16 تشرين الأول 2007 الساعة: 15:41 م

 

رحلة إلى الآخرة

 

كل ابن أنثى وان طالت سلامته                يوماً على آلة حدباء محمول

 

هذه هي حال الروح في مواصلة مسيرتها الى دار البرزخ كمحطة اولى تكميلية لدار الخلود، وفي ميدان الحساب تكون الصحف ونتائج الاعمال قد ظهرت وعرف كلٌ ثمرة عمله، ثم تكون خاتمة المشهد اللبث الدائم لكل من الفريقين ، وحديثنا اليوم عن المتقين من عباد الله وهم  يحملون مزايا جعلتهم بفضل الله يحتلون هذه المكانة العالية من الجنان ومنازل الفردوس، وللتأسي وأقتفاء الأثر ، كانت هذه الجولة في مجالس الصالحين .

 

رهبان في الليل

   ان الانقطاع الى المناجاة في الثلث الأخير من الليل له من اللذه وراحة النفس لا يعرف طعمه الا من حجز لنفسه مكاناً في قافلة القائمين بين يدي الله سبحانه وتعالى، وهي منزلة شرف كما أخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي في صحيح مسلم "وان شرف المؤمن قيام الليل"، ولعل الحلاوة التي وجدها ابن عطاء الله السكندري رحمه الله في الهزيع الاخير من الليل هي التي جعلته يبشر بها جلساءه حين قال لهم :( انفراد بالخالق في السؤال، وكرم وفضل منه جل شأنه في الاجابة)، فيقول اصحابه رحمه الله ولقد رأينا عزة المؤمن في اقواله وافعاله وما كان ذلك التوفيق له الا لصلاته في الثلث الاخير من الليل، وهمام آخر يوطن نفسه على الركوع لصاحب الملكوت جل جلاله اذا نامت عيون الناس، ولم يبق في الاجواء خليل ولا رقيب الا الله، كان هو الجنيد البغدادي رحمه الله، فلما توفي رآءه بعض اصحابه في المنام وقد بلغ من النعيم منزلا، فقيل له : ما بضاعتك : قال ركيعات ركعتها في جوف الليل، وخلق كثير من اولئك البركة التي مشت على أقدامها يوماً على وجه الارض، توالت الايام على الجيل المسلم وقد حدث فيها من المغريات الكثير مما افقد هذه السنة المطهره من حياة الناس، واقتصرت فقط على العشر الاواخر من رمضان، وهذه منقبة لكنها ليست كافية  لصفاء القلوب وتعلقها بالباري عزوجل، ويبقى الطموح ان نرى صلاة التهجد تكون في المسجد كأنها صلاة جمع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مراتب النفوس

كتبها  غازي السامرائي ، في 14 تشرين الأول 2007 الساعة: 10:48 ص

مراتب النفوس

 

تحدث القرآن الكريم في ثنايا آياته حول تحليل نفوس الآدميين وإعطاء كل صنف منها التعريف الكامل لإثبات الهوية ومعرفة الرصيد يوم الحساب، مع تبيان منزلتها (سلباً أو إيجابا)، من خلال موازين الاستقامة والدين الحنيف …

ولأن للفائز الصدارة فقد كان من الطبيعي ورود النفوس المتوضئة بماء الإيمان، منزلة من النعيم تفوق البقية المتخلفة عن ركب السائرين في مرضاة الله سبحانه، وعلى هذا الأساس جاء في قوله تعالى بيان تلك الدرجة ( ياايتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية وادخلي في عبادي وادخلي جنتي)، هذا النعيم الذي انعم المولى على عباده المتقين لم ينزل عليهم من السماء كمائدة بني إسرائيل بل جاء تحصيله بعد جهد مبذول ونفوس أرهقتها عناء الواجبات، حتى  قيل يوما لأحمد بن حنبل رحمه الله متى تستريح؟ قال : إذا وضعت قدمي في الجنة فقد استرحت، وقيل للحسن البصري يوما : ما لذة المؤمنين؟ قال : بلوغ مرضاة الله والسكنى في جنات عدن، وهكذا هو شأن المؤمن دائماً يرنو نحو نعيم ابدي ويترفع ويكف نفسه عن سفاسف الدنيا الفانية التي لاتسمن ولا تغني من جوع …

وتطالعنا نفوس أخرى ربت فيها فيها الذنوب وكبرت في أحشائها المعاصي حتى لا تبصر في طريقها شعاع نور أو نداء أمل يقربها من رياض التوبة وجماعة الراكعين بين يدي الله سبحانه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمة إقـــــرأ متى تقــــرأ؟

كتبها  غازي السامرائي ، في 3 أيلول 2007 الساعة: 15:54 م

 

أمة إقـــــرأ متى تقــــرأ؟

 

 

 

 

 

 

لا 

حياة بيننا بعد اليوم، اخرجها كالجمرة من بين فكيه لتسكن مسامع الحسناء التي لاذت بالفرار يصحبه البكاء المر ندماً على تلك الايام وتمر الشهور والاحبة في فراق ،فالجميلة كل ما تريده هو ان يتفقدها بين الحين والاخر لا ان يتركها هملا على الجدران ، وهو غاضب حانق لا يكاد يسمع رأياً أو نصيحة ، ولنصلح ما نستطيع والصلح خير لنا وقفة في محكمة الاصلاح لحل القضية .

 

ثمرة الحصاد

       ان الهدف المنشود من الاعتكاف بين رفوف المكتبات ، وترجيع البصر في الموروث العلمي الذي يملأ المكتبات يتعدى حصول المعلومة المجردة الى استخراج مسارات وأفاق تخدم حركة الحياة في ظل ثوابت الشريعة وحدود الفطرة، فكل ما هو مشاهد من تنمية وتطوير في العالم اليوم ولا سيما التكنولوجيا جاء عن طريق المكابدة بين السطور، اذ مفتاح الانجاز هو العلم وبابه القراءة وثمرته التطبيق وبهذه الثلاثية تكتمل الادوار ويكون النجاح .

 

شكاوي المواطنين

       حتى نرسم البسمة على وجوه الجميع ، ولكي نعطي كل ذي حق حقه، نستمع الى من يشكو هجران الكتاب بضيق الوقت وعدم الفراغ ، وآخر يعلل الخصومة بما حل بالامة من نكبات وان القول للسيف لا القلم ، وثالث لم تسعفه همته في التعلم ومصافحة النصوص، فنقول لمن ضاقت به ساعات الليل والنهار، ان في الوقت متسع ولو ساعة في الاسبوع ، المهم ان تقرر المصالحة وعودة المياه الى مجاريها بسلام ، اما من حمل هموم القضية على كتفيه فنشكره لحميته بعد ان نسقيه كأس ماء بارد يريوي عطشه ، ونعلمه ان البلاد لاتحرر بالجهلة والمتخلفين عن ركب الحضارة بل العلماء هم أبطال الميدان ورجال الثغور وليس ادل على ذلك من جهاد الإخوة الجزائريين حين غزتهم (فرنسا)، فكانوا في الليل يتطايرون هنا وهناك ليدمروا الاعداء واذا ابلج النهار اجتمعوا في المساجد يقرأون رسالة ابي يزيد القيرواني في فقه الامام مالك، ونمسك بضعيف النشاط والحركة من معصمه ونلقنه المواعظ حتى يتوضأ بدموع توبته لنعلم صدقه، ونذكرة بفريضة التعلم وان طلب العلم هو سبيل الى بلوغ الجنان .

 

الدعوة عامة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعد الظلام … فجرٌ جديد

كتبها  غازي السامرائي ، في 31 أغسطس 2007 الساعة: 18:39 م

بعد الظلام … فجرٌ جديد

 

          ان سلوك طريق المجد والسعي للالتحاق بقوافل الصديقين والشهداء ، يأتي عبر معبر واحد الا وهو (الابتلاء)، فما من شخص جاءه نداء محبة الله  سبحانه الا وكان له في المحن نصيب، فمن الخلق الاول آدم وحواء، ثم تلاه نوح، واستمرت السلسلة المباركة مروراً بسيد السادات صلى الله عليه وسلم ،ولا زالت قوافل الاحرار تسطر صفحات التاريخ باروع المواقف والبطولات، وفي هذه الوقفة نستذكر بعضاً من نماذج اهل الابتلاء، كي تكون ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين .

 

أصحاب الأخدود

          وقد جاء القرآن الكريم على ذكرهم في غرة سورة البروج، فلم يكونوا طلاب سلطة او منصب ، ولم يطمعوا في البترول وغيره، بل ان جريرتهم انهم امنوا بالله وحده, ورفضوا العبودية للطاغوت الحاكم، فلم تحتمل نفوس المتكبرين ان تشاهد مسيرة التوحيد تسري في النفوس ، فشقوا في الارض الاخدود وجعلوا فيها ناراً ذات لهب ، واخذت النيران تاخذ مجراها في احشاء اهل الطاعة والايمان،وينزل القرار الالهي (ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق)،فلن تنفع حينها الزعامة او الجاه ، ولن يكون للندم آنذاك  فائدة ، اما ضحايا الحادث فارواحهم في سباق نحو الجنان العلى، وقد ذهب عنهم ألم اللهب وشفيت اجسادهم من كل داء ، وفي الفردوس الاعلى هم خالدون .

 

الجيل الرباني

          حيث كانوا اسبق الناس تصديقا برسالة الاسلام ونصرتهم للدين، فهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يصدع بالقرآن في اندية المشركين ولا من ناصر من عشيرة او قبيلة، فيغمى عليه من كثره الضرب والركل وحينما يصحو يسال اصحابه العودة فيشفقون عليه ويقولون له حسبك فقد اسمعتهم ما يكرهون، وال ياسر اول عائلة فدائية في سيبل الله يمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يلفظون انفاسهم الاخيرة فيقول لهم كلمته الخالدة صبراً آل ياسر فان موعدكم الجنة، ورغم شدة التعذيب لا يزحزح ذلك من ايمانهم شيء، وخباب يوضع  الجمر اللاهب على ظهره حتى يبرد ، فيمضي بعدها الى النبي صلى الله عليه وسلم طالباً الدعاء والنصرة ، فيعضب عليه الصلاة والسلام لذلك ويحمر وجهه معلما اياه ان النصر انما ياتي بالثبات والمصابرة ، وصهيب حينما يترك كل املاكة وثروته مقابل اللحاق برسول الله في الهجرة فتأتيه البشارة ربح البيع يا صهيب ، وسراقة يضحي بمائة ناقة ويسلم وجهه لله رب العالمين ، واخرين كثر من ذلك الرهط المبارك الذي ترسخ في اعماقه الايمان والتضحيه ، ولقي الله على العهد، لم يبالي تعذيب واضطهاد او نقص مال، بل وطن نفسه لنصرة الله ورسوله  وواجبنا تجاه اولئك الافذاذ التأسي والاقتداء والثبات وبذل النفس لمرضاة الله سبحانه، وان تكون مواقفهم محطات تربوية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في محراب الصلاة

كتبها  غازي السامرائي ، في 31 أغسطس 2007 الساعة: 08:22 ص

 

في محراب الصلاة

  

كثير هم المصلون في العالم اليوم،  وقليل من هولاء الكثرة يؤدون صلواتهم على الوجه المطلوب من حيث الخشوع وسكون الجوارح، والغالب من الناس  تسيطر عليهم  فكرة وهو يؤدون هذه الشعيرة العظيمة مفادها " الصلاة مجرد حركات جسدية وقراءة أذكار معينة"، وعلى هذا الأساس يقومون بفرضيتها و لايبالون لأي شيء آخر، ولاستحضار أخلاقيات ومعاني تسمو بالنفس عن عالم الدنيا إليك هذه النفحات .

 

مخاطبة عظيمة

أيها المصلي الحبيب .. حينما تقف في صف الصلاة، تذكر انك مقبل على مخاطبة ملك الملوك ، من بيده ملكوت كل شيء، من اذا قال للشيء كن فيكون، والمقام يقتضي منك الخشوع التام في حضرته، فلا تلفت ذات اليمين وذات الشمال، وليكن اسوتك ابوبكر الصديق رضي الله عنه كان اذا وقف في الصلاة اصفر ووجهه وانخفض رأسه وقال :  رحماك يوم العرض عليك، وان تبالغ في نظافة الجسد والثوب، فلا يصح في أدبيات البشر ان تكون زائراً لاحد من الناس ومظهرك غير جيد فما بالك بالله رب العالمين، ولله المثل الاعلى، والقراءة بتدبر لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى في الحديث القدسي(اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين،قال الله: حمدني عبدي،واذا قال العبد: الرحمن الرحيم ،قال الله :أثنى علي عبدي، واذا قال العبد:مالك يوم الدين ،قال الله: ملكني عبدي ولعبدي ما سأل)، وما ألذه من حديث وما أعظمه من لقاء ، فاغتنم الوقوف قبل فوات الاوان .

 

 

دعوة للمؤاخاة

وتلك الغاية العظمى من تشريع صلاة الجماعة كما يخبرنا الحسن البصري رحمه الله، حيث يقول : وفي الصف الواحد تجد الغني والفقير، والحر والعبد، والعالم والجاهل، كتفاً بكتف سواءاً بسواء تجمعهم طاعة الله سبحانه، واليك هذا التحليل الذي أورده الشيخ الحريقي النجدي لظاهرة صلاة الجماعة" إذا أراد احد من البشر أن يجمع الناس لأمر من الأمور كم يحتاج من الوقت والمال والوسائل لتحقيق ذلك، واترك لك الإجابة على مهل، بينما ترى نداء الجماعة قد تجاوز كل تلك العقبات وجمع المسلمين بكلمة واحدة"(1)، وهكذا يتحقق في الاجتماع المبارك كثير من الفوائد من صلة الأرحام، والتعارف ومساعدة المحتاجين، كما يستطيع المرء أن يرى زملائه وأحباءه عند سماع كلمة (حي على الصلاة)، مجاناً دون مقابل، فانظر إلى آثار رحمة الله ولكن أكثر الناس لايشكرون.

 

 

تواضع .. في محله

وذلك عندما تنخفض راكعاً للباري المتعال، تستشعر حينها لذة العبودية، وحينها ينطق لسان الحال قائلاً: جئت بحضرتك يارب محملاً بالخطايا ، طامعاً بالعفو والمغفرة، ليس من احد ألوذ به إلا أنت يا ارحم الراحمين، وقد اهتدى بهذا الدعاء رجل عربي كان يدرس ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السبعة الاوائل

كتبها  غازي السامرائي ، في 31 أغسطس 2007 الساعة: 07:21 ص

 

السبعة الأوائل

 

في يوم مشهود تجتمع فيه الخلائق لتصفية الحساب، ويأخذ كل منهم جزاءه الأوفى، يختص الله من أولئك الناس سبعة أصناف من ذلك المحشر العظيم، ويعطون ظل الله تعالى يوم لاظل إلا ظله، وقد ورد ذكرهم في الحديث الصحيح كما جاء في البخاري(1) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه ورجل قلبه معلق في المسجد ورجلان تحابا في الله ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه).

 

إمام عادل

وذلك الذي يحكم بين الرعية بما انزل الله، ويجعل العدل عن يمينه والأمانة عن شماله، فلا يظلم أحدا من العالمين، وان يكون الحارس اليقظ على ثروات المسلمين ومقدراتهم ، فلا يسكن القصور وغيره لايجد لقمة العيش، ولا يبني المنتجعات والمدن ومن سواه يلتحفون السماء غطاء، بل هو من أوفى بالعهد الذي قطعه أمام الخلق يوم إن اعتلى هذا التكليف الكبير وجلس على كرسيه حاكما بين الناس، وان يحسب لهذه الوظيفة ألف حساب يسأل عن الرعية ويتفقد المساكين والأيتام، ويحرص على التواجد بين الناس ليسمع همومهم، وان يبعد عنه بطانة السوء التي تزين له المنكر وتنشئ الشعر حتى تمتلئ الجيوب، فحاكم يعدل بين شعبه ويتقى الله في أمته يكون في ظل الله عزوجل ويالها من منزلة عظيمة .

 

الشاب العابد

منذ نعومة أظفاره وخطواته معلومة تنبئ عن كل خير، معروف بين الناس بحضوره صلاة الجماعة وحاصل على الدكتوراه في بر الوالدين، يساعد العجوز الكبيرة في حمل متاعها إلى البيت عند عودتها من السوق، ويأخذ بيد الأعمى عند إشارة المرور، له في النوافل نصيب فهو يحرص على صيام الاثنين والخميس، وتلاوة القرآن لاتفوته في اغلب الأحيان ، يرى في صهيب وعمار وبلال قدوة له، ويترفع عن منحدرات الغي وبراثن الذنوب، ويعبر هذه المرحلة في طهر ونقاء ، يطمع أن يبعثه الله مع الحبيب المصطفى على الكوثر حتى يشرب شربة الحياة الأبدية .

 

دموع الذكر

تفيض عيناه حين تتحرك الشفاه بذكر الله سبحانه، فهو يتقلب بين خوف ورجاء، يخلو بنفسه بعيدا عين الناس خشية الرياء ومستنقع الغرور، فيجلس يمارس التهليل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضيف العام

كتبها  غازي السامرائي ، في 30 أغسطس 2007 الساعة: 10:40 ص

ضيف العــــام

 

 

ماذا تفعل ايها الحبيب ان قيل لك ان الوزير الفلاني اراد زيارتك وقد ضرب موعداً في ذلك، وأني أكفيك عناء الاجابة ، فالطبيعي انك تنطلق الى تهيئة المنزل، وترتيب الاثاث ، وجعل الامور على أحسن وجه ممكن ، ولكن ماهو الحال ياعبدالله اذا كان الضيف مبعوثاً من قبل الله سبحانه، ويحمل بين أيامه ولياليه كل الخير والرحمات أليس صواباً ان نستعد بكل الامكانيات لنفوز بجوائز الرحمة وهبة المغفرة وهدايا العتق من النار .

 

العبادة الصامتة

وهي واجبة اللزوم لانها المنجية بعد رحمة الله من مستنقع الرياء الذي يبدد العمل ويحرق الثواب، فمما اورده الامام الغزالي في إحياء علوم الدين ان ابراهيم بن أدهم رحمه الله قرأ في احدى ليالي رمضان سورة من القرآن ، فلما مر رجل قريبا من داره رفع صوته في آية ، فيقول عن نفسه فاذا أنا نائم فرأيت السورة التي قرأتها وعند كل آية عشر حسنات الا موضع آية فسألت نفسي عن السبب فجاءني هاتف اجهله انك رفعت صوتك بتلك الاية تريد اعلام العبد بأنك قاريء لكتاب الله ، فحجب عنك ثوابها ، والحليم تكفيه الاشارة .

 

أيادي الإنفاق

ورد في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جواداً وكان أجود ما يكون في رمضان، فلم يرد سائلاً قط صلى الله عليه وسلم ، بل كان يقول للمحتاج ان لم يعطه شيئاً خذ ما شئت من السوق وقل على حساب محمد، وهذه دعوة الى الأغنياء عليكم ببذل الصدقات أيام الشهر الكريم لانه شهر أختبار حقيقي لمعادن النفوس، فالفقراء امانة في اعناقكم ، ولنتذكر جميعاً حديث النبي صلى الله عليه وسلم "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " متفق عليه .

 

الإنتساب العظيم

كان من عادات العرب قديما التفاخر بقبائلهم وعددهم ، حتى وصلوا مدافن الاموات، ونزل عندها قول الله تعالى (الهكم التكاثر )، للتنبيه والتحذير، وظلت العادة  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المملكة السعيدة

كتبها  غازي السامرائي ، في 27 أغسطس 2007 الساعة: 13:10 م

 

لا تقوم أركان الحياة الا بالتعاون واشتباك الايدي لعمارة الارض ،وكذا عش الازواج الذي هو جزء مهم من ذلك البنيان المهيب لا تستقيم الحياة فيه الا بتوفر الزوج صاحب الدين والخلق والزوجة الحاملة لصفات الحب والوفاء ويكون كلاً منهما مكملا لصاحبه في اداء المهمة وتقاسم المسؤوليات، وفي هذا المقام نسلط الضوء على بعض المسائل التي يمكن ان تضفي على البيت والاسرة كثيراً من الفائدة والايجابية في الدارين.

 

الاختيار الحسن

  ويكون لكل من الزوجين ، وبهذا جاء ت شريعة الاسلام لتضع الامور في نصابها الصحيح، ففي جانب الرجال ومعضلة التسلط جاء الحديث الصحيح مبيناً طريقة الاتنقاء " من ترضون دينه وخلقه"، فالدين يصون حقوق الله في زوجته، والخلق يحافظ على زوجته من كل ما يخدش الحياء والذوق السليم، وبالنسبة للنصف الاخر كما يحلو للبعض ان يسميه، فصفة الدين هي الماركة التي تستحق الاقتناء لحديث المصطفى " فأظفر بذات الدين تربت يداك"،وفي هذا الصدد قصة طريفة يعود تاريخها الى ايام العباسيين ومفادها : ان رجلا مشى في بستان وكان جائع فوجد تفاحة فاكل نصفها وتذكر انها ليست ملكه فبحث عن صاحبها ليخبره بالامر وليهبه  النصف المأكول فارشده ساقي البستان الى مالك البستان، وكانت المسافة مسيرة يوم وليلة، فلما وصل الرجل الى صاحب التفاحة ورأى صاحب البستان عزيمة الرجل على تحري الحلال في مأكله، وجد فيه زوجاً صالحاً لابنته ، فقال له: لا اعفو عن ما أكلت من نصف التفاحة الا ان ازوجك ابنتي ، فوافق الرجل على مضض، قال صاحب البستان : كما ان ابنتي عمياء صماء خرساء ،فازداد الرجل الماً على ألم، فلما دخل على عروسه، سلم عليها فردت عليه السلام، واقبل عليها فقامت ، فرأى وجهها كانه قطعة من القمر، فتعجب لقول ابيها ،قالت لا تعجب وانما قصد بالعمى اني لم انظر الى ماحرم لله ، وبالصم لم استمع الى الغيبة والنيممة ، والخرس اني  لم انشغل في عيوب الناس، فحمد الرجل ربه علىهذه النعمة، وكان الرجل هو ثابت الكوفي ووالد الامام الاعظم ابي حنيفة النعمان امام الفقه ومؤسس مذهب القياس في اصول الفقه . 

 

التعاهد على الطاعة

 وتلك اول الخطة ، ومفتاح البداية في طريق الانضمام المبارك، فقد جاء في هديه عليه الصلاة والسلام ان يصلي الرجل وامراته  في ليلة زفافهما ركعتين "سنة النكاح"، وفي هذا الارشاد النبوي ترسيخ لمفهوم العبادة وجعلها من لب الحياة الزوجية وانها مفتاح البركة لهما في بيتهما الجديد، وفي ذلك قصة عن احد المسلمين في الغرب انه عرف مسلمة لا تعرف من دينها الا الشهادتين، ولم يكن يعلم بذلك ،فلما تزوجها واخبرها في غرفة النوم بسنة النكاح قامت معه وصلت وهي صامتة تفعل ما يفعل، فلما انتهى زوجها من صلاته  وجدها غارقة في الدموع وسألها عن السبب فقالت: لم اركع لله يوماً في حياتي فلما وقفت الان احسست بشيء لم يروادني من قبل، قال: وماذاك، قالت: احسست ان هما كبيراً قد تلاشى من صدري وشعرت بسعادة في السجود لم اعهدها من قبل في حياتي ، واعاهد الله على التوبة النصوح من هذه اللحظة ، فيقول عنها زوجها ولقد اصبحت زوجتي ملازمة للصلاة في اوقاتها، قارئة لكتاب الله ، تعمل بجد ونشاط في تعريف الاسلام حتى اصبحت من الداعيات المسلمات في بلاد الغرب ، والى المتزوجين الاحبة ابدأوا حياتكم بركعتين خالصتين لوجه الله سبحانه، ث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي