ثلاثية لنصرة المصطفى
صلى الله عليه وسلم
لا زالت الرسوم التي نشرت في الآونة الأخيرة تشكل غضباً عارما وسخطاً شديداً لدى العالم الاسلامي على وجه العموم وظهرت تلك الاحاسيس في شكل مظاهرات واحتجاجات تبعتها حملات المقاطعة الشهيرة التي كبدت الاقتصاد الدنماركي الكثير من الاموال وبخسارات غير متوقعة من قبل.

ايها الاحباب : من المفرح والمشجع في آن واحد ان ترى هذه الغضبة الواسعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على المكانة العظيمة في نفوس الأمة والحب الشديد لرمز الاسلام وقائده، لكن الذي يغيب عن المشهد في اغلب الاحيان هو (استثمار الأزمات)، فبعد كل محنة منحة وبعد كل عسر يسرا.
ظهرت الرسوم الأولى ومضت ومضت معها تلك المشاعر الملتهبة بما تحمله من حب للمصطفى صلى الله عليه وسلم وعواطف جياشة، ولم تصحو الامة من غفوتها حتى وقعت ازمة الرسوم للمرة الثانية في شكل وقح من الاستفزاز لملايين المسلمين في جميع بقاع المعمورة وعلى مرأى ومسمع من العالم .
ونحن المسلمين بشكل عام نواجه صراعا مع الباطل ووجها لوجه في كثير من الاحيان وهذه من سنن الله في الكون، وفي خضم هذا الصراع لا بد من طريقين:
الاول : التفاعل بشكل عاطفي وغير مبني على نتائج مستقبلية بل يكون فقط لتخدير النفوس ولتهدئة الخواطر عملا بسياسة (اطفاء الحرائق)، ومن ثم يذهب كل منا الى عمله وحياته وكان شيئاً لم يكن .
الثاني : تحويل الازمة الى معمل للانتاج واستجلاب صفقات الاخرة وذلك باستخدام الحدث باسلوب ايجابي يعطي نتائج طيبة بين جماهير المسلمين في وقت قريب بمشيئة الله سبحانه وتوفيقه ولذلك خطوات يجب الاخذ بها كمشروع للنصرة .
المسجد .. مهد الانطلاقة
وأول تلك الخطوات هو (المنبر) اليه يستمع الناس ومنه ياخذون النصائح والمواعظ ويحضرون اليه بدون تكاليف مادية او دعاية وهذه نعمة يحسد عليها المسلمون من قبل غيرهم من الدعوات والافكار، اذ تبذل الاموال لتجمع بسيط أو مظاهرة عابرة.
1ـ تخصيص برنامج للخطبة يشتمل على التعريف بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقة معيشته مع ازواجه وبناءه للدولة الإسلامية والرسول الانسان.
2ـ جعل ندوة اسبوعية في المسجد عن مواضيع في السيرة النبوية تخرج عن الاطار الروتيني للمحاضرة وتكون بمشاركة المصلين لتعم


























سعي للالتحاق بقوافل الصديقين والشهداء ، يأتي عبر معبر واحد الا وهو (الابتلاء)، فما من شخص جاءه نداء محبة الله
الخلائق لتصفية الحساب، ويأخذ كل منهم جزاءه الأوفى، يختص الله من أولئك الناس سبعة أصناف من ذلك المحشر العظيم، ويعطون ظل الله تعالى يوم لاظل إلا ظله، وقد ورد ذكرهم في الحديث الصحيح كما جاء في البخاري

